:: الصفحه الرئيسيه :: :: اتصل بنا ::
 

إعلان العمار لمقاطعة مرشحي الظفير



ما أبشع الذكريات حين تستدعيها الجراح وتوقضها الآلام والأتراح .. وما أقسى الحقيقة حين تبدد شمسها أوهام البراءة وأحلام النقاء ... فعلى مدى قرون ذاب القواسم في الظفيرية حتى امتزجت في ذواتهم واختلطت في أرواحهم وأصبحت ثقافة يتوارثونها جيلاً بعد جيل ، حتى لم نعد نميز بين ما هو ظفيري وما هو قاسمي ..

هكذا نحن .. وهكذا كان آباؤنا ...

لكن الظفيرية وللأسف لم تعد - في أعين الكثيرين - إلا شعاراً انتخابياً ووسيلةً لملئ صناديق الاقتراع بالأصوات .. فهي كالعروبة والقومية أو حتى الدعوة للآل محمد (صلى الله عليه وسلم) يدفع ثمنها العامة ليستفيد منها من يحسن استغلال الفرص ..

لذلك لم أتفاجأ كثيراً - رغم أن الألم ملأ صدري - حين خرج الدكتور محمد دهيم من انتخابات مجلس الأمة بخسارة يصعب وصفها .. فالظفيرية لم تعد إلا سيفاً يشهر في وجوهنا نحن ، بينما رماها الباقون من أي اعتبار لهم حتى من أواخر أسمائهم ..!!

ولمحاولة فهم ما أصبحت عليه طبيعة العلاقة بيننا نحن القواسم والظفير ، وما يجب علينا تجاه (الظفيرية) الاسم الذي أحببناه ولا نزال ننتمي إليه ونحتفظ به في آخر أسمائنا ؟!! فقد اجتمع فخذ العمار بحفر الباطن لإعادة قراءة الأحداث وكشف ماهية الخلل فالدكتور محمد دهيم تم تزكيته من قبل قبيلة الظفير وخرج للانتخابات من رحم (فرعية الظفير) كمرشح ثالث إضافةً لأحمد الشريعان وخالد الشليمي ، وكل ظفيري كان يختلي بصندوق الإقتراع لديه ثلاث مرشحين وأربعة أصوات ..

فكيف حدث ذلك ؟!! ولماذا ؟!!

كيف يتمالؤ حوالي (6000) ظفيري على عدم التصويت لمرشح القواسم رغم أنه الوحيد الذي يحمل لقب الظفيري في آخر اسمه ..
ولماذا يحرمونه من أصواتهم التي تُحرق عمداً أو تتبخر ليتم تكثيفها خارج القبيلة ؟!!

أعرف أن مجرد تذكر القواسم لما حدث يورث الألم ويوقض الحسرة .. ولكن لابد من رؤية الحقيقة كما هي ..!!

فنحن لم نجد سبباً لكل ما حدث ويحدث إلا الآثار الإنسحابية لحميتنا الظفيرية وبذلنا الدائم بلا مقابل .. فهي التي جعلت الآخر يعتقد أننـا حق مشاع وجزء من ممتلكاته يستخدمنا متى شاء وكيف شاء ؟!! فثقته بأنا لم نخذل - نحن ولا آباؤنا – الراية الظفيرية يوماً ، هي التي منحته القناعة بأنا سنرضى دوماً بالصفوف الخلفية .. فقط لنحافظ على (الظفيرية) ..!!

لذلك وحرصاً على ترميم العلاقة بين القواسم والظفير وإعادة صياغتها بشكل عادل ، قائم على تساوي الفرص .. فقد قررت عوائل العمار الآتية : المحيسن والنويصر والنبهان والحربي مقاطعة كل مرشحي قبيلة الظفير في الانتخابات القادمة للمجلس البلدي بحفر الباطن وحرمانهم من أي دعم ، بداية من الدعم المعنوي ومروراً بحضور افتتاح المقرات والعمل في اللجان الانتخابية ونهاية بصندوق الاقتراع ..

والله الهادي إلى سبيل الرشاد ..

محمد عايد في 16/10/1429هـ
 

 

 

   
إهداء للقواسم من شبكة النادر