:: الصفحه الرئيسيه :: :: اتصل بنا ::
 

مجلس القواســـم


أود أن أشكو همي إلى أخواني أعضاء المنتدى وضيوفه الكرام .
فقد عاهدت نفسي منذ فترة على أن أربط لساني عن الحركة
مهما بلغت درجت المثيرات حولي..!!
منذ مدة وأنا أحاول السفر بعيدا عن ملابسات الزمان والمكان
لكن مشكلتي أنني محكوم بولائي الكبير لكل ماهو طماحي وظفيري ..!!

قبل شهر عقدت اجتماعا مغلقا مع لساني وهددته بالعض أو البلع
إذا لم يسعه السكوت كما وسع غيره من عباد الله ..!!
واليوم قفزت إلى ذهني صورة قومي وأخذت هذه الصورة تتوسل
إليّ وتشفع عندي بالعفو عن لساني .. وإطلاق سراحه وفك قيوده ..!!

.
.

والآن اربطوا الأحزمة لنحلق في رحلة مع الهم و الطموح
على بعد ثلاثين ألف قدم عن سطح الأرض..
.................................................. .......................

تساؤلات مستمرة في نفسي ...
لماذا نحن لدينا حساسية خاصة من النقد..؟!
لماذا لا تبلغ بنا الشجاعة بأن نواجه حقيقة أنفسنا وننقدها نقدا ذاتيا أصيلا..؟؟
لماذا يشعر بعضنا أو معظمنا بأن النقد عملية انتقام شخصي ؟؟
لماذا لا نمارس حوارا نقديا خلاقاً يقودنا إلى التطور والتقدم..!!

دعونا نسأل هذا السؤال..
كيف يمكن لإنسان أن يزعم أن خبرته أو حتى معرفته العلمية أو طريقته في العمل ..
هي الأسلوب الوحيد الصالح لكل ظرف وتحت أية متغيرات..؟؟
.
.
إن حجم عطاء الإنسان محدود بحدود الطبيعة البشرية القاصرة..
وبالتالي فإن مرآته الآخرون ((يقوّمون)) المدى الذي يمكن أن يبدع فيه ,
ويساعدونه في رؤية القصور المحجوب عنه بالشعور بالاعتزاز المغروس بعمق ذاته ..
والأشخاص حينما يقوّمون الشخص أو يتحاورون مع مفهوم إنما يضعون الإضافة أو الرفض
وفي كلتا الحالتين يمارسون عملية إثراء وتحسين وتطوير..
.
ومما سبق يتبين لنا أن عملية تدريب الناس على الاستماع لصوت واحد فقط أو ممارسة عملية ( الإرغام)
عملية مرفوضة لأنها تتصادم مع ناموس الكون وحقوق الإنسان .. كما أن مشاعر الناس ملكهم وحدهم ..
ولا يمكن إرغامها على التحول من النفور إلى الإعجاب ..بل أن الإرغام يساعد في ازدياد عملية النفور ..
لذا فنحن نفترض أن الإنسان صاحب القضية أو المسئول عن خدمة يقدمها للآخرين .. يأمل في إقناع الناس ..
ولكن الإقناع عملية عقلية مجردة .. تقوم أساسا على المشاهدة والتطبيق والعمل وموازنة النتائج ..
وإتاحة الفرصة للنقد تسهم في عملية الإقناع أو التصحيح أو التغير أو تكشف وتبين
فتحمي الناس في المدى البعيد ..
إن عملية النقد فرز أصيل للمحتوى .. فهو إضافة وإبداع ..
ولا يرفض هذا إلا من يشك في رغبته أو قدرته على أداء العمل بصدق واحترافية واقتدار ...

لذا فإنني أقول للكوكبة المخلصة من أبناء القواسم الذين ظلوا وما زالوا
يذكون روح الوحدة والانتماء للجماعة على مدى الثمانية أشهر الماضية ,
وحركوا في النفوس رفض الواقع المرير ..
الذين أشغلوا أنفسهم بالبحث العميق في تضاريس الواقع لتحديد الأطر التي تبلور(البديل)
ليس على شكل رؤى نظرية ... بل بتبني برامج ومشاريع تدفع بالنهاية
إلى تحدي الجمود ورموزه وعناصره ... .. وتمكين عناصر القوة والتقدم
من جيل الشباب المستنير من أن تأخذ دورها في صياغة خياراتنا الحضارية..
فمن أجل تحقيق ذاتنا مرة أخرى على أساس من العدل والتوازن والمساواة ,
لا بد من توسيع دائرة الشورى بين أبناء القواسم من خلال إنشاء مجلس قبلي
يمثل كافة أبناء القواسم بالتساوي لتسيير أمور الجماعة ويكون تحت إدارة
الشيخ شناتي بن نايف العفيصان أو من ينوب عنه من أبناء الشيخ نايف رحمه الله ,

لتحقيق جميع الطموحات الاجتماعية لهذا الجيل الشاب من أبناء طماح كافة..
وإلا فإن هذه الحماسة المتوقدة في نفوسهم ستموت وتتآكل وستدخل
في غياهب النسيان كجثة هامدة غير قادرة على الحركة أو الامتداد ..
 

سند الحشار .. بتاريخ 13/3/2007

 

 

 

 

 

   
إهداء للقواسم من شبكة النادر